الأربعاء، 13 فبراير 2013

هل انا منافق؟؟!!


هل انا منافق؟؟!!

هذا سؤال مهم يجب ان يسأله المؤمن لنفسه لأن النفاق من اخطر الامور ، فهو طريق الي الخزي في الدنيا والدرك الاسفل من النار في الاخرة , وكان السلف الصالح رحمهم الله يخشون النفاق ويتلمسوا البعد عنه
قال الحافظ ابن رجب:
كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق، ويشتد قلقهم وجزعهم منه، فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر، ويخاف أن يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه
الى النفاق الأكبر. كما تقدم أن دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة
قال عمر بن الخطاب لحذيفة رضي اللـه عنهما:
 يا حذيفة ناشدتك باللـه هل سماني لك رسول اللـه منهم قال لا ولا أزكي بعدك أحدا .
قال الحسن البصري:
 لو أعلم أني بريء من النفاق كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
قال ابن أبي مليكة:
 أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى اللـه عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه .
قال الحسن البصري:
 النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل.
والنفاق نوعين:
-         نفاق أصغر :
ويسمى أيضا بالنفاق العملي - فهو نفاق الأعمال ، وهو أن يظهر عملا صالحا ويبطن خلاف ذلك ، أو تختلف سريرته عن علانيته ، لكن ليس في أصول الإيمان التي مر ذكرها . ومن ذلك أن يقع
في شبعة من شعب النفاق العملي ، أو يتصف بصفات المنافقين من الكذب والخيانة وخلف الوعد .
-         نفاق اكبر :
و هو نفاق من يبطن الكفر ويظهر الإسلام أي نفاق عقدي ، فمن أظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وأبطن ما يناقض ذلك ، أو يناقض شيئا منه : فهذا هو المنافق النفاق الأكبر وهؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) النساء / 145

وسنحاول ان نبيين بعض صفات النفاق الاكبر والاصغر لتقف على حالك من هذا الخطر العظيم
فمن أمثلة النفاق الاكبر (العقدي):
·         تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم .
·         تكذيبُ بعض ما جاءَ به الرسول - صلى الله عليه وسلم
·         بُغضُ الرسول - صلى الله عليه وسلم.
·         بغضُ بعض ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم .
·         المسرَّة بانخفاض دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .
·         الكراهية لانتصار دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .

ومن أمثلة النفاق الاصغر(العملي):
·         إذا اؤتمن خان - وإذا حدّث كذب - وإذا عاهد غدر - وإذا خاصم فجر .
لقوله - صلى الله عليه وسلم - : أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ؛ إذا اؤتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر (متفق عليه)


·         التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)
وما بالكم بمن هو قريب من المسجد فنفاقه اشد


·         لـمـز العاملـين للـه: ذكر ابن كثير: أن لمز العاملين للـه , من صفات المنافقين لا يسلم أحد من عيبهم , ولمزهم في جميع الأحوال .


·         التعذر عن القيام بأعمال الخير: وعدم المساهمة في ما ينفع الإسلام والمسلمين صفة من صفات المنافقين التي واللـه نخشى على أنفسنا وإخواننا من هذه الصفة الخطيرة التي قد لا يشعر المسلم بها. ولكم أن تتأملوا هذه الآية التي نزلت في الجد بن قيس أخي بني سلمة عندما قال رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله وسلم ذات يوم هل لك يا جد العام في جهاد بني الأصفر.
فتعذر كما قال اللـه تعالى ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ).
 قال تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ).


·         ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات المنافقين:
قال تعالى: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللـه فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
·         الاستهزاء بأهل الإسلام: ومن صفاتهم ، أنهم يصفون أهل الإسلام بأنهم سفهاء العقول ، ضعفاء الرأي ، قليلو التفكير ، وهم في نفس الوقت يرون أنفسهم أهل الرأي الصائب، قال تعالى: ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ).

من عقوبة المنافق :
قال تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا).
قال السعدي: يخبر تعالى عن مآل المنافقين أنهم في أسفل الدركات من العذاب، وأشر الحالات من العقاب.
- فهم تحت سائر الكفار لأنهم شاركوهم بالكفر باللـه ومعاداة رسله، وزادوا عليهم المكر والخديعة والتمكن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين، على وجه لا يشعر به ولا يحس. ورتبوا على ذلك جريان أحكام الإسلام عليهم، واستحقاق ما لا يستحقونه.
- فبذلك ونحوه استحقوا أشد العذاب، وليس لهم منقذ من عذابه ولا ناصر يدفع عنهم بعض عقابه، وهذا عام لكل منافق إلا مَنْ مَنَّ اللـه عليهم بالتوبة من السيئات .ا.هـ

ختاماً
يجب ان نحاسب انفسنا ونقيس مدى قربنا او بعدنا عن ما يحب الله ويرضاه قبل ان يأتي يوم لا ينفع فيه الندم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم
نسأل الله عز وجل ان يرفع عنا النفاق ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل وان يهدينا لما يرضيه عنا انه ولي ذلك والقادر عليه

لا تنسونا من صالح دعائكم لي ولوالدي

هذبه الفقير الي الله / رامي زين







الأحد، 3 فبراير 2013

كلمات مهمة

في مستشفى سقطت باروكة فتاة فضحك الكل عليها وتشمَتو فيها ، وعندما ساعدها شاب قالت وهي تبكي : ما ذنبي إذا السرطان أخذ شعري 
إحذروا الوقاحة
 
طفل مستواه ضعيف في المدرسة ذهب لقبر أمه وقال :تعالي معي ... المدرس يضربني أمام الطلاب ويقول أمك مهملة ولا تهتم بك ...
كن حذرا فبعض الكلام يقتل
 
ليست الأمراض فَي الأجساد فقَط .. بل فيِ الأخلاق.. لذا إذا رأيت سيٌء الخلق فَإدعُ لهُ بِالشفاء
و احمد الله
الذي عافاك مما إبتلاه
 
مخلوقون من نطفة
وأصلنا من طينه
وأرقى ثيابنا من دودة
وأشهى طعامنا من نحلة
ومرقدنا تحت الأرض حفره
سبب المشاكل و قطع العلاقات وشحن النفوس هو نقل الكلام فكلنا إليه راجعون

عجيب من يجد لنفسه عذرا في كل شيء ولا يعذر الناس في أي شيء!

أجمـل سرقـة هـي سرقـة القلـوب بطـيب الأخـلاق
 
 
الفراشة رغم جمالها : حشرة 
والصبار رغم قسوته : زهرة
فلا تحكم على الناس من أشكالهم ,
بل أحكم عليهم بما تحتويه قلوبهم ,,

كن من تـكون
فَاليوم تمشي وغداً مدفون

إهتمامنا شديد جداً بمسمّياتنا في الدنيا
بروفيسور ،
دكتور ،
مهندس ،
معلم
لكن ماذا أعددنا لمسمّياتنا في الآخرة .؟!
الصائمون ،
القائمون ،
القانتون
المتصدقون
الراكعون ،
الذاكرون
◄فعلا  سؤال يستحق التأمل►

أكثروا من التفكير في قوله تعالى
( ياليتني قدمتُ لِحيَاتي )
لتَعلموا أن الحياة الحقيقية
ليسَت الآن........
  

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

إحدى عشر دليل على عدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الدينية

بقلم : زين العابدين كامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا) (الأحزاب:70)، فالله أسأل أن يسدد ألسنتنا، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يغفر لنا زلاتنا، اللهم آمين.

يعلم ربي أنني لم أكتب هذه السطور اليسيرة إلا ابتغاء وجهه، فهو المطلع على خفايا الأمور، وما تخفي الصدور، ولم أرد أن أقدح أو أجرح في جماعة بعينها أو في حزب بعينه، أو أن أنتصر لجماعة أو لحزب، فوالله ما أردت إلا الحق، فالحق أحق أن يتبع،
وقد سمعنا في الأيام القليلة الماضية مَن ينادي ويفتي بوجوب تهنئة النصارى في أعيادهم، ومَن ينادي بحضور "قداس النصارى" في الكنائس، وأن هذا مِن الإحسان والبر الذي أَمرنا الله به نحوهم، ويخطِّئ مَن قال بخلاف ذلك!
وأنا أقول: إنه مِن المعضلات توضيح الواضحات، لا سيما في وقت الفتن، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بَلاءٌ وَفِتْنَةٌ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني).
فالفتن واقعة لا محالة كونًا وقدرًا، وإذا وقعت لا يثبت فيها إلا مَن عصمه الله ووفقه للثبات، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ) يكررها -صلى الله عليه وسلم-. (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

وقد شبَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- الفتن بقطع الليل المظلم، الذي لا قمر فيه ولا ضياء، فالساري فيه على شفا هلكة إن لم يكن معه نور يبصر به مواقع قدمه، والاختلاف كذلك واقع لا محالة، قال -تعالى-: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) (هود:118-119).
وقال رسول الله -صلى الله علية وسلم-: (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ) (رواه أحمد أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

وأنا أود أن أشير إلى أن مَن يقول وينادي بتهنئة النصارى وحضور قداسهم لم يحسن تحرير المسألة، ولم يحسن كذلك إسقاط الدليل في موضعه، فحججهم بادية الضعف، ويمكن الرد عليها بسهولة ويسر، وهذا ما سنوضحه في الأسطر التالية.

وأنا أنصح القارئ الكريم أن يخلص النية لله -تعالى-، ولا يتعصب إلا للحق:
أولاً: قال الله -تعالى-: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) (النساء:140)؛ فكيف يجلس المسلم الموحد بالله في مكان يُكفر فيه بالله، ويُقال فيه أن الله -تعالى- له ولد، وأنه صلب ومات يوم الخميس، ثم قام يوم الأحد ليجلس على يمين الرب أبيه؟!
كيف تهنئه على قوله: إن عيسى -عليه السلام- صلب، والله يقول: (وَمَا صَلَبُوهُ) (النساء:157)؟!
كيف تهنئه على قوله: إن عيسى -عليه السلام- قُتل، والله يقول: (وَمَا قَتَلُوهُ)؟!
فما هو الرد على هذه الآية الكريمة المحكمة؟!

ثانيًا: قال الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) (الفرقان:72)، قال مجاهد: أي أعياد المشركين، وقال عكرمة: هو لعب كان لهم في الجاهلية. وقال الضحاك: هو كلام الشرك.
والسؤال: إذا كان الله قد مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع؛ فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل، لا مجرد الشهود فقط؟!

ثالثًا: عن أنس -رضي الله عنه- قال: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟) قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني)، ووجه الدلالة أن اليومين الجاهليين لم يقرهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه؛ فما ردهم على هذا الحديث الصحيح؟!

رابعًا: عن عطاء بن دينار أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: "وَلا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ" (أخرجه البيهقي، وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن مفلح).
فعمر -رضي الله عنه- نهى عن دخول كنائسهم يوم العيد. ومَن هو عمر؟ هو أحد الخلفاء الأربعة الذين أمرنا رسول الله باتباعهم في قوله: (فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ)، فما ردهم على كلام أمير المؤمنين عمر؟!

خامسًا: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ: إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ: فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) (رواه البخاري)، فكيف يجلس المؤمن في مكان يُسب فيه الله وهو لا ينكر، بل يجلس بإرادته، ويبارك لهم ويهنئهم على ذلك الضلال؟!

سادسًا: قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للرجل الذي نذر أن يذبح إبلاً ببوانة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟). قَالُوا: لا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني). -بوانة: موضع قريب من مكة- والشاهد أن وقت السؤال لم يكن العيد موجودًا، فكيف بالمشاركة في العيد نفسه؟!

سابعًا: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، فالمسلم يتشبه بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكذا بصحابته -رضوان الله عليهم- وبما عليه جماعة المؤمنين، أما التشبه بالكفار فمن أخطر الأمور على دين المسلم، وقد أمرنا أن نخالفهم حتى في الطاعات والعبادات، كما سنَّ لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صوم تاسوعاء مع عاشوراء مِن أجل المخالفة، وكذا تعجيل الفطر والمغرب وتأخير السحور وغير ذلك؛ فكيف نؤمر بمخالفتهم ونحن نجلس معهم في كنائسهم في قداسهم؟!

ثامنًا: أن الأعياد مِن جملة الشرع والمناهج والمناسك، قال -تعالى-: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (المائدة:48)، فلا فرق بين المشاركة في المنهج والمشاركة في العيد، والأعياد ترتبط -دائمًا- بالعقائد والأديان، فعيد الفطر يأتي بعد طاعة الصيام، وعيد الأضحى يكون في أيام الحج، وهكذا عند غيرنا، أعيادهم تختص وترتبط بعقائدهم.

تاسعًا: قد نُقل لنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما فعله مع غير المسلمين مِن الأمور المباحة: كالبيع والشراء، والمؤاجرة، وقبول الهدية منهم والإهداء لهم، وعيادة مريضهم، والأكل من طعامهم، والتصدق عليهم عند المصلحة، ونحو ذلك، ولو أنه هنأهم في أعيادهم؛ لنقل ذلك إلينا أيضًا.

عاشرًا: "الإجماع": لم يُنقل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن صحابته، ولا عن التابعين، ولم يكن على عهد السلف مِن المسلمين مَن يشركهم في شيء من ذلك، ولولا قيام المانع في نفوس الأمة كراهة ونهيًا من ذلك؛ لوقع ذلك كثيرًا، والمانع هنا هو الدين، ومن الشروط التي وضعها أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه-، واتفقت عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم، أن أهل الذمة مِن أهل الكتاب لا يُظهرون أعيادهم في دار الإسلام، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها؛ فكيف يسوغ للمسلمين فعلها والمشاركة فيها؟!
أليس هذا من العجب العجاب؟!
وقد نقل شيخ الإسلام "ابن تيمية" -رحمه الله- في كتابه: "اقتضاء الصراط المستقيم" الإجماع على تحريم المشاركة في أعياد المشركين، وكذا العلامة "ابن القيم" -رحمه الله- في كتابه: "أحكام أهل الذمة"، وقد قال بالتحريم كذلك فضيلة الشيخ "عطية صقر" -رحمه الله- رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا.

وأخيرًا: الرد على ما استدلوا به:
اعلم أيها القارئ الكريم أن غاية ما استدلوا به آية في كتاب الله ليس لها علاقة بأمر المشاركة أو التهنئة، وهي قول الله -تعالى-: (لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8).

فقالوا: إن الآية تأمرنا بالحب والمودة!
وأنا أقول: هذا كلام باطل، ومِن التأويل الفاسد المذموم لكتاب الله -تعالى-.
فلا مداهنة في دين الله -تعالى-، نحن أَمَرنا الله أن نعاملهم بالبر والإحسان والمعروف، نعم، لكنه في نفس الوقت أَمَرنا بعدم الحب والمودة.

قال ابن حجر -رحمه الله-: "البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتواد المنهي عنه في قوله -تعالى-: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَه) (المجادلة:22)".

فالمعاملة الحسنة، والإطعام، والكسوة، ونحو ذلك هو مِن الإحسان والبر، والإقساط -العدل-، أما المشاركة في الأعياد؛ فليس هذا مِن البر، بل هو من الموالاة والمتابعة التي نهى الله عنها.

وأنا والله عجبتُ مِن بعض مَن ينتسبون للإسلام أو التيار الإسلامي، وهو يقول: إننا لا بد أن نحبهم؛ لأن الله أمرنا بذلك، ثم يستدل بالآية السابقة، وهو لا يفرق بين آية الممتحنة، وآية سورة المجادلة.

ولقد قرأت تفسير الآيتين -آية المجادلة، وآية الممتحنة- وكذا تفسير قوله -تعالى-: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) (لقمان:15)، في كتب التفسير التالية: "الطبري - ابن أبي حاتم - الوسيط للواحدي - البغوي - القرطبي - ابن كثير - فتح القدير للشوكاني - أضواء البيان - السعدي - الشعراوي"، فما وجدت أحدًا منهم يفسر البر والإحسان بالحب والمودة؛ فمن أين أتى هؤلاء بهذا التفسير الغريب؟!
ولقد أعجبني تفسير "الشيخ الشعراوي" -رحمه الله- حيث قال: "لم يفطن هؤلاء إلى أن هناك فارقًا بين الود والمعروف، فالود هو عمل القلب فأنت تحب بقلبك، ولكن المعروف ليس مِن عمل القلب؛ لأنك قد تصنع معروفًا في إنسان لا تعرفه، وقد تصنع معروفًا في عدوك حين تجده في مأزق، لكنك لا تحبه ولا توده، فأنت تصنع المعروف فيمن تحب ومن لا تحب، ولكنك لا تود إلا من تحب".

فلا أدري كيف استدل هؤلاء بآية سورة الممتحنة على وجوب الحب والمودة، والتهنئة، والمشاركة في الأعياد، ولم ينقل ذلك أبدًا عن أحد مِن المفسرين وأهل العلم المخلصين؟! فالله أسأل أن يعود هؤلاء إلى دينهم وأقوال علمائنا القدامى في مثل هذه المسائل الكبيرة المرتبطة بعقيدتنا، وأن يتوبوا إلى الله مِن القول عليه بغير علم ولا دليل.
ومِن أدلتهم -أيضًا-: أن الله -تعالى- أحل الزواج مِن الكتابية.

والجواب: نعم أحل الله الزواج من الكتابية في قوله -تعالى-: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) (المائدة:5)، ولكن هل علم هؤلاء أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يكره ذلك، وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان لا يرى التزوج مِن النصرانية، ويقول: لا أعلم شركًا أعظم مِن أن تقول: إن ربها عيسى!
وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) (متفق عليه)، إذن فالحكم الجواز، والأولى الزواج بالمسلمة المؤمنة التي تربي الأبناء على توحيد الله، فهناك فرق بين الحب الفطري كحب الرجل لأمه وأهله وأبنائه وإن كانوا كفارًا مع وجود البغضاء لما هم عليه من الكفر والشرك، والحب الذي مبناه على عقيدة التوحيد والإسلام.

قال عمر: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام"، فلا تفرط -يا أخي- في عقيدتك وفي إسلامك، فلا مجاملة على حساب الدين، علمًا بأن العلماء أجازوا تهنئتهم في الأمور الدنيوية كأمر الزواج، وقدوم مولود، ونحو ذلك.

هذا ما تيسر جمعه في هذه المسألة، وقد تركتُ بعض الآثار، وأقوال العلماء؛ خشية الإطالة، وأرى أن في هذا القدر كفاية، فهذه الأسطر محصلة للمقصود، موصلة للمرغوب.

والله أسأل أن يجعلنا جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن نكون ممن يعلمون فيعملون، ويعملون فيخلصون، ويخلصون فيقبلون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الأحد، 30 ديسمبر 2012

النـصـيـريـة عقيدة بشار ( بشره الله بالنار )


النـصـيـريـة
عقيدة بشار ( بشره الله بالنار )

الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على من لا نبى بعده ، و بعد :

قال شيخ الاسلام ابن تيمية - عليه رحمة الله- فى معرض رده على سؤال عن النُصيرية من مجموع الفتاوى :

ولَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُمَ مَا يَعْرِفُهُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ ؛ بَلْ يُفْشِيَهَا وَيُظْهِرَهَا لِيَعْرِفَ الْمُسْلِمُونَ حَقِيقَةَ حَالِهِمْ . اهـ

و عليه : فهذه نُبذة عن عقيدة هذه النِحلة - عامل الله اهلها بعدله – تبصرة للمسلمين ، و رفعاً لفرض كفاية يُخشى السكوت عنه .

النٌصيرية حركة باطنية – تُظهر الاسلام و تُبطن الكفر – مقصدهم هدم الإسلام و نقض عراه ، ظهرت في القرن الثالث للهجرة ، و منذُ ظهورهم وسيوفهم مع كل غاز لأرض المسلمين الى ان انتهى بهم المطاف بحكم سوريا و لكن بعد ان اطلق عليهم الاستعمار الفرنسي اسم ( العلويين ) تمويها و تغطية لحقيقتهم الكفرية .
و يرجع تأسيس هذه النحلة الى أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270هـ) عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي " الموهوم " (الثاني عشر).

زعم أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، والحجة من بعده, وأنه وارث علمه, والمرجع للشيعة من بعده .
و معنى قولهم الباب : يعنى حارس باب السرادب الذي يختبئ فيه المهدى ، و حارس الباب طبعا هو الذى معه الاخبار الجديدة من المهدى و لهذا تجدهم يتقاتلون على هذا اللقب حتى وجدت نحلة منهم تسمى بالبابية .
ثم ادَّعى النبوة والرسالة , وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى الألوهية.

و يُعد التأويل الباطني أحد مرتكزات العقيدة النصيرية ، إذ يزعم النصيريون أنهم وحدهم هم العالمون ببواطن الأسرار والأمور "وفي اعتقاد النصيرية أن معرفة المراتب ظاهراً وباطناً هو ذروة العبادة وتُغْنيهم عن الفروض والعبادات ؛ لأنها في نظرهم أغلال للجاهلين والمقصِّرين .

فالنصيريون يرون أن "من عرف الباطن سقط عنه عمل الظاهر وخرج من حد المملوكية ورق العبودية إلى حد الحرية .
ومن هذا المنطلق ذهب النصيريون إلى تأويل العبادات كلها تأويلاً بعيداً عن فهم العقل، ومنطق اللغة، ومنهج الدين .

وبناء على هذه التاويلات الباطنية قالوا : بألوهية متحدة الحقيقة مثلثة الأجزاء فالألوهية معنى وحقيقة ، وهو علي بن أبى طالب (((( (رضى الله عنه ) ، ولها اسم وحجاب ، وهو محمد ( صلى الله على نبينا و سلم ) ، ولها باب يوصل إليها، وهو سلمان ( يعنى : الفارسي ) ، فعلي رب العالمين ، والقرآن منه ، وكل نبى بعث فهو الذى بعثه ليتكلم بلسانه ، وكان هو مع كل رسول متجسدا فى صورة وصى له ، ويرمزون إلى هذا الثالوث برمز" ع . م. س " .

ولهم تفريعات على ذلك : فالعبادات الواردة فى القرآن بما فيها من أوامر ونواه ، هى أسماء أماكن ، والأشهر الحُرم عندهم هى : فاطمة والحسن والحسين وعلى ابنه ، والقيامة عندهم فى قيامة المحتجب صاحب الزمان .
وهم لا يجتمعون مع أهل الإسلام فى شيء

فالشهادة : التي هي أول ركن من أركان الإسلام ما هي عند النصيرية ؟
"هي أن تشير إلى صيغة (ع - م - س) التي هي رموز لـ : علي بن أبي طالب- رضي الله عنه - ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وسلمان الفارسي - رضي الله عنه - على الترتيب"

- الصلاة : وهي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عمود الدين ، فى النِحلة النصيرية
"يزعمون - إجمالاً - أنها معرفة النصيريين بأسرار دينهم ، وهذا لا يكون إلا بالولاء لخمسة أشخاص هم : علي ، ومحمد ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة التي يدعونها بـ فاطر، وهؤلاء الخمسة معروفون في المذهب النصيري بنعت : الخمسة المصطفون" ، و سيأتى لهم أسم أخرقريبا .
أو يذكرون : بدلاً من محمد : محسن.

- و الصيام المفروض عندهم هو كتمان أسرارهم ، وهو -أيضاً- حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلاً تمثلهم أيام رمضان ، وثلاثين امرأة تمثلهن ليالي رمضان ، فمعرفة هذه الأسماء الستين وتلاوتها يجزيهم عن الصيام".

- و الزكاة عندهم فهي رمز لسلمان الفارسي" فمجرد ذكر سلمان الفارسي يغني عن دفع الزكاة .

- أما الحج " فيزعمون أن جميع مناسكه وشعائره ما هي إلا رموز لأشخاص معينة ، وما الحج عندهم إلا مجرد التوصل إلى معرفة الأشخاص بأسمائهم". وأما سعي المسلمين إلى مكة فهو باطل عندهم ومذموم .

- و الجهاد عند النصيرية فهو على نوعين ذكرهما صاحب كتاب "الباكورة السليمانية "
أولها : الشتائم على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، وعلى جميع الطوائف المعتقدين بأن علي بن أبي طالب أو الأنبياء ، أكلوا ، أو شربوا ، أو تزوجوا ، أو ولدوا من نساء ، لأن النصيرية يعتقدون بأنهم نزلوا من السماء بدون أجسام ( يعنى : علي بن أبي طالب و الأنبياء ) ، وأن الأجسام التي كانوا فيها إنما هي أشياء، وليست هي بالحقيقة أجسام.
والنوع الثاني : إخفاء مذهبهم عن غيرهم ، ولا يظهرونه ولو أصبحوا في أعظم خطر، ولو خطر الموت " .

- الجنابة: "هي موالاة الأضداد والخصوم والجهل بالعلم الباطني" .

- الطهارة: "هي معاداة الأضداد والخصوم ومعرفة العلم الباطني" .

ـ أما يوم القيامة عندهم فهو ظهور القائم (محمد بن الحسن العسكري) الذي يقتل جميع أعدائهم"
قلت (الكاتب):
و يتبين مما سبق أن جميع الفرائض والعبادات الإسلامية لا اعتبار لها عند هذه الطائفة ، وهذا يفسر لنا عدم وجود المساجد في قراهم ومدنهم ؛ حيث يقيمون الصلاة في أماكن خاصة وسرية ؛ لأن الصلاة - كما مر - لا تُؤدَّى وفق الأسلوب المعروف عند المسلمين ، ولكنها مجموعة رموز تدل على أشخاص معينين يرددها النصيري في مواقف العبادة والابتهال .
فضلاً على أنهم لا يشترطون الطهارة في صلاتهم هذه ؛ فالجماع ، والاحتلام لا يفسدان الطهارة ، وإنما الذي يفسدها موالاة الأضداد ، والجهل بالعلم الباطني ؛ فتكون الطهارة – إذن - معاداة الأضداد ، ومعرفة العلم الباطني " .


و كان هذا تمهيدا للتعرف على هذه الطائفة 

السبت، 3 نوفمبر 2012

الكلام المختصر في هدي سيد الرسل - الوضوء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تعرف كيف تتوضأ؟؟
إذا سألنا احد هذا السؤال فكثير منا من يرد أكيد اني أعرف وأخرين سيعتبره سؤالا تافها لانه يعرف الوضوء منذ نعومة أظفاره ويفترض ان كل الناس تعرفه
وهذا شيء جيد جدا ان نعرف وان نمارس هذه العبادة على وجهها الصحيح
ماذا قلت عبادة؟! هل الوضوء عبادة؟
نعم الوضوء عبادة عظيمة
يمحو الله بها الذنوب
قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ألا أدلكم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟
قالوا: بلى يا رَسُول اللَّهِ. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط
رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وعن أبي نجيح عمرو بن عَبَسة انه سأل رسول الله فقال  :يا نبي اللَّه فالوضوء حدثني عنه؟ فقال: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره اللَّه إلا خرت خطايا يديه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد اللَّه وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه
رَوَاهُ مُسلِمٌ
شرط لصحة الصلاة
فعن ابي هريرة رضي الله عنع قال
قال صلى الله عليه وسلم:لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر إسم الله عليه
رَوَاهُ أحمد وأبو داود وابن ماجة وغيرهم
والضوء من علامات الايمان
فقال صلى الله عليه وسلم :ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن... الحديث
رَوَاهُ أحمد وابن ماجة
وبما ان الوضوء عبادة فلا مصدر لتعلم العبادات الا من النبي صلى الله عليه وسلم
فهيا نقيس وضوئنا اليوم على ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
اولا: النية:-
والنية هي ماتجعل العمل عبادة او تجعله عمل عادي لا تثاب عليه , والنيه عمل قلبي لا يتلفظ بها ولم يرد عن النبي ولا أصحابة انهم قالوا نويت كذا او كذا
ثانيا : البسملة:-
وهي ان تقول بسم الله قبل الوضوء وقال عنها اهل العلم أنها واجبة (الواجب هو مايأثم فاعله عمدا ويثاب فاعله وفي بعض العبادات الاخرى له كفارات)
والدليل على ذلك الحديث الذي ذكرناه سابقا لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر إسم الله عليه
ثالثا : المضمضة و الاستنشاق و الاستنثار:
-          المضمضمة هي ان تدخل الماء في الفم وتحركة بداخل الفم ثم تلفظة
-          الاستنشاق هو إدخال الماء في الانف
-          الاستنثار هو إخراج الماء من الانف بقوه لتنظيف الانف
وكان النبي يأخذ الغرفة من الماء فيضع بعضها في فمه والباقي في الانف بيده اليمني ثم يستنثر بيده اليسري
ولم يكن من هديه صلي الله عليه وسلم فصل المضمضة عن الاستنشاق ففي الحديث
سأل عمرو بن أبي حسن عبد الله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فأكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثا ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم غسل رجليه إلى الكعبين
رَوَاهُ البخاري
والحديث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : دَخَلْت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق فهو حديث ضعيف
رابعا :غسل الوجه:-
الوجه هو مايواجه به ووجه الانسان حدوده بين شحمتي الاذن ومن منبت الشعر الطبيعي الي أسفل الذقن
وغسل الوجه ركن من اركان الوضوء (الركن هو مايفسد العمل لتركه ويجب إعادة العمل مرة أخرى)
والدليل الايه الكريمة {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}
خامسا : غسل اليدين الي المرفقين:-
المرفق هوالمفصل الذي يسبق العضد اي غسل كامل الساعد الي المرفق مع غسل المرفق
وغسل اليدين الي المرفقن ركن من أركان الوضوء كما في الاية {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق.... الاية}
سادسا : مسح الرأس :-
والرأس هي بين منبتي الشعر الطبيعين مع الاذن
والدليل على ان الاذن من الرأس الحديث(الأذنان من الرأس) صححه الالباني
وكان النبي يمسح رأسه مره واحده ذهابا وأيابا وبعدها يمسح اذنيه بما تبقى فيهما من ماء ويستوي في ذلك الرجال والنساء ولكن في النساء لا ننظر الي زوائد الشعر
وكان يمسح الاذن من داخل صوان الاذن وخلفه والدليل على ذلك في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما
سابعا: غسل الرجلين:
وهي غسل القدم الي المفصل الذي يربط الساق بالقدم وليس المقصود بالكعب هو اخر القدم
والدليل على معنى الكعبين
عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
أن رجلا سأله ما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس
ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين
رَوَاهُ البخاري
ثامنا : الترتيب:-
حدد أهل العلم الترتيب في الوضوء على انه ركن من أركانه وذلك لان النبي لم يخلف الترتيب قط وان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بما بدأ به الله في السعي بين الصفا والمروة
فقال أبدأ بما بدأ الله به وقياسا على ذلك فرتب الوضوء كما جاء في الاية الكريمة السابقة الذكر
تاسعا : الموالاة:-
أي متابعة غسيل الاعضاء تلو بعضها وعدم الفصل والوقوف عن الوضوء ثم التكملة مرة اخرى وقدد حددها أهل العلم على أنها مقدار ماينشف به العضو والراجح من أهل العلم انه واجب
اي انه إذا نشف العضو يجب إعادة الوضوء مرة أخرى والدليل على ذلك
عن خالد بن مَعْدَان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏:
‏أنه رأي رجلا يصلي ـ وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء ـ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة‏
رواه ابو داود
ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمسح هذه اللمعة فقط ويعيد صلاته ولكن امره بإعادة الوضوء

نقاط عامة في الوضوء:
1-      كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أعضاؤه في الوضوء مره واحده او مرتين او ثلاثة او البعض مره والبعض الاخر مرتين والاخر ثلاثة ولكن الرأس لم يغسلها الا مره واحدة
2-      كان النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يتوضأ لكل صلاة ولكن ورد عنه انه صلى اكثر من صلاة بوضوء واحد
3-      كان النبي صلى الله عليه وسلم يختصر في إستخدام المياه

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الثلاثاء، 3 يناير 2012

فضل حفظ كتاب الله

فضل حفظ القرآن الكريم

شرَّف الله أمة الإسلام بخصيصة لم تكن لأحد من أهل الْملل قبلهم، وهي أنَّهم يقرءون كتاب ربِهم عن ظهرقلبٍ، كما جاء في صفة هذه الأمة عن وهب بن منبه1) أمة أناجيلهم في صدورهم،(2) بخلاف أهل الكتاب، فقد كانوا يقرءون كتبِهم نظرًا، لا عن ظهر قلب.(3)
وقد تكفَّل الله بحفظ هذا الكتاب، كما قال: } إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ { ،(4) وكان من حفظه ? لكتابه أن وفَّقَ هذه الأمة إلى حفظه واستظهاره.
وقد تظاهرت الأدلة على فضل حفظ القرآن الكريم، وفضل حفظته على غيرهم من الْمسلمين، فمن ذلك:
1 - علوُّ منزلة حَافظ القرآن، الْماهر به، فعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ? قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ.(5)
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? : يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ، فَيَقْرَأُ، وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ.(6)
2 - وما ورد من أن حافظ القرآن لا تحرقه النار، فعن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ? قَالَ: لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ(7) ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ.(8)
قال ابن الأثير9) … وقيل الْمعنى: مَن علَّمهُ اللهُ القرآنَ لم تحرقْهُ نارُ الآخرةِ، فجُعِلَ جسمُ حافظ القرآن كالإهاب له..(10)
3 - ومنه تشفيعه في أهله، فعَنْ عَلِيٍّ ? قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ.(11)
4 - ومن ذلك أيضًا أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? : إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ.(12)
5 - وكذلك إكرام والدي حافظ القرآن، وإعلاء منزلتهما، فعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ? قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيامَةِ، ضَوْءهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا - لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا؟(13)
6 - ومن ذلك أيضًا أن حملة القرآن مقدمون على أهل الجنة، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ14) حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ(15) أَهْلِ الْجَنَّةِ.(16)
وعن طاوس أنه سأل ابن عباس - رضي الله عنهما: ما معنى قول الناس: أهل القرآن عرفاء أهل الجنة ؟ فقال: رؤساء أهل الجنة.(17)

(1) تابعي ثقة، ولد سنة 34 هـ، وأخذ عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وغيرهم من الصحابة، كان إخباريًّا قصاصًا، غزير العلم بالإسرائليات وصحائف أهل الكتاب، ومن الْمشهورين بالعبادة والوعظ، تولي قضاء صنعاء. توفي سنة 110 هـ، وقيل سنة 113 هـ، وقيل سنة 114 هـ. سير أعلام النبلاء (4/544)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/150).
(2) رواه البيهقي في دلائل النبوة باب صفة رسول الله ? في التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب، وصفة أمته (1/379).
(3) انظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (13/400).
(4) الآية 9 من سورة الحجر.
(5) رواه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، سورة عبس. صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري (8/560) ح: 4937.
(6) رواه ابن ماجه في سننه: كتاب الأدب، باب ثواب القرآن. (2/1242) ح: 3780.
(7) الإهاب، ككِتَابٍ: الجِلْد. القاموس الْمحيط ( أهب ) ص 77.
(8) رواه أحمد في الْمسند: مسند الشاميين (5/148) ح 16914، و (5/156) ح 16967، والدارمي في سننه: كتاب فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (2/430) ح 3310
(9) هو القاضي الرئيس العلامة الأوحد، مجد الدين أبو السعادات بن الأثير الجزري، صاحب جامع الأصول وغريب الحديث، وغير ذلك، توفي سنة 606? . سير أعلام النبلاء (21/488).
(10) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/83).
(11) رواه ابن ماجه في سننه: الْمقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (1/78) ح: 216. ورواه الترمذي في سننه: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن ح: 2905، وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. وأحمد في الْمسند: مسند العشرة الْمبشرين بالجنة عن علي بنحوه (1/239) ح 1271، و (1/241) ح 1281.
(12) رواه ابن ماجه في سننه: الْمقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (1/78) ح: 215.
(13) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن (2/70)ح: 1453 وأحمد في مسنده: مسند الْمكيين (4/466) ح 15218.
(14) عطاء بن يسار الْمدني الفقيه، مولى ميمونة أم الْمؤمنين، تابعي ثبت حجة، كبير القدر، كان إمامًا فقيهًا واعظًا، قاضيًا بالْمدينة، توفي سنة ? . شذرات الذهب (1/125)، وسير أعلام النبلاء (4/448).
(15) العرفاء جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس - لسان العرب ( عرف ) (4/2899).
(16) رواه الدارمي في سننه: كتاب فضائل القرآن، باب في ختم القرآن (2/470) ح: 3484، ورواه الطبراني عن الحسين بن علي مرفوعًا بلفظ: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ. قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن إبراهيم بن سعد الْمدني، وهو ضعيف. مجمع الزوائد (7/164)، وانظر الإتقان (4/104).
(17) النهاية في غريب الحديث والأثر (3/218).