هل انا منافق؟؟!!
هذا سؤال مهم يجب ان يسأله المؤمن لنفسه لأن النفاق من
اخطر الامور ، فهو طريق الي الخزي في الدنيا والدرك الاسفل من النار في الاخرة ,
وكان السلف الصالح رحمهم الله يخشون النفاق ويتلمسوا البعد عنه
قال الحافظ ابن رجب:
كان الصحابة
ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق، ويشتد قلقهم وجزعهم منه، فالمؤمن
يخاف على نفسه النفاق الأصغر، ويخاف أن يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه
الى النفاق
الأكبر. كما تقدم أن دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة
قال عمر بن الخطاب لحذيفة رضي اللـه عنهما:
يا حذيفة ناشدتك باللـه
هل سماني لك رسول اللـه منهم قال لا ولا أزكي بعدك أحدا .
قال الحسن البصري:
لو أعلم أني بريء من النفاق كان أحب إلي مما طلعت
عليه الشمس.
قال ابن أبي مليكة:
أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى اللـه عليه وسلم،
كلهم يخاف النفاق على نفسه .
قال الحسن البصري:
النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل.
والنفاق نوعين:
-
نفاق
أصغر :
ويسمى أيضا بالنفاق العملي -
فهو نفاق الأعمال ، وهو أن يظهر عملا صالحا ويبطن خلاف ذلك ، أو تختلف سريرته عن
علانيته ، لكن ليس في أصول الإيمان التي مر ذكرها . ومن ذلك أن يقع
في شبعة من شعب النفاق
العملي ، أو يتصف بصفات المنافقين من الكذب والخيانة وخلف الوعد .
-
نفاق
اكبر :
و هو نفاق من يبطن الكفر ويظهر
الإسلام أي نفاق عقدي ، فمن أظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
، وأبطن ما يناقض ذلك ، أو يناقض شيئا منه : فهذا هو المنافق النفاق الأكبر وهؤلاء
هم المعنيون بقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) النساء / 145
وسنحاول ان نبيين بعض صفات النفاق الاكبر
والاصغر لتقف على حالك من هذا الخطر العظيم
فمن أمثلة النفاق الاكبر (العقدي):
·
تكذيب الرسول
- صلى الله عليه وسلم .
·
تكذيبُ بعض
ما جاءَ به الرسول - صلى الله عليه وسلم
·
بُغضُ الرسول
- صلى الله عليه وسلم.
·
بغضُ بعض ما
جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم .
·
المسرَّة بانخفاض
دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .
·
الكراهية لانتصار
دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .
ومن أمثلة النفاق الاصغر(العملي):
·
إذا اؤتمن خان - وإذا حدّث كذب - وإذا عاهد غدر - وإذا خاصم
فجر .
لقوله
- صلى الله عليه وسلم - : أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا
خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ؛ إذا اؤتمن خان
، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر (متفق عليه)
·
التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ
يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ
كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)
وما بالكم
بمن هو قريب من المسجد فنفاقه اشد
·
لـمـز العاملـين للـه: ذكر ابن كثير: أن لمز العاملين للـه , من صفات المنافقين
لا يسلم أحد من عيبهم , ولمزهم في جميع الأحوال .
·
التعذر عن القيام بأعمال الخير: وعدم المساهمة في ما ينفع الإسلام والمسلمين صفة من صفات
المنافقين التي واللـه نخشى على أنفسنا وإخواننا من هذه الصفة الخطيرة التي قد لا يشعر
المسلم بها. ولكم أن تتأملوا هذه الآية التي نزلت في الجد بن قيس أخي بني سلمة عندما
قال رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله وسلم ذات يوم هل لك يا جد العام في جهاد بني الأصفر.
فتعذر كما
قال اللـه تعالى ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي
أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ).
قال تعالى: (إِنَّمَا
يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ
قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ).
·
ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات المنافقين:
قال تعالى:
( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ
بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللـه
فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
·
الاستهزاء بأهل الإسلام: ومن صفاتهم ، أنهم يصفون أهل الإسلام بأنهم سفهاء العقول
، ضعفاء الرأي ، قليلو التفكير ، وهم في نفس الوقت يرون أنفسهم أهل الرأي الصائب، قال
تعالى: ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ).
من عقوبة المنافق :
قال تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ
مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا).
قال السعدي: يخبر
تعالى عن مآل المنافقين أنهم في أسفل الدركات من العذاب، وأشر الحالات من العقاب.
- فهم تحت سائر الكفار لأنهم شاركوهم بالكفر باللـه ومعاداة رسله، وزادوا عليهم
المكر والخديعة والتمكن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين، على وجه لا يشعر به ولا
يحس. ورتبوا على ذلك جريان أحكام الإسلام عليهم، واستحقاق ما لا يستحقونه.
- فبذلك ونحوه استحقوا أشد العذاب، وليس لهم منقذ من عذابه ولا ناصر يدفع عنهم
بعض عقابه، وهذا عام لكل منافق إلا مَنْ مَنَّ اللـه عليهم بالتوبة من السيئات .ا.هـ
ختاماً
يجب ان نحاسب انفسنا ونقيس مدى قربنا او بعدنا عن ما يحب الله ويرضاه قبل ان يأتي يوم لا ينفع فيه الندم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم
نسأل الله عز وجل ان
يرفع عنا النفاق ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل وان يهدينا لما يرضيه عنا انه
ولي ذلك والقادر عليه
لا تنسونا من صالح دعائكم لي ولوالدي
هذبه الفقير الي الله
/ رامي زين