السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
هل تعرف كيف تتوضأ؟؟
إذا سألنا احد هذا السؤال
فكثير منا من يرد أكيد اني أعرف وأخرين سيعتبره سؤالا تافها لانه يعرف الوضوء منذ
نعومة أظفاره ويفترض ان كل الناس تعرفه
وهذا شيء جيد جدا ان نعرف
وان نمارس هذه العبادة على وجهها الصحيح
ماذا قلت عبادة؟! هل الوضوء
عبادة؟
نعم الوضوء عبادة
عظيمة
يمحو الله بها
الذنوب
قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ألا أدلكم على ما يمحو
اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟
قالوا: بلى
يا رَسُول اللَّهِ. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط
رَوَاهُ
مُسْلِمٌ
وعن أبي نجيح عمرو بن
عَبَسة انه سأل رسول الله فقال :يا نبي اللَّه
فالوضوء حدثني عنه؟ فقال: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت
خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره اللَّه إلا خرت خطايا يديه من
أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع
الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى
الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد اللَّه
وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته كهيئته
يوم ولدته أمه
رَوَاهُ مُسلِمٌ
شرط لصحة
الصلاة
فعن ابي هريرة رضي الله عنع
قال
قال صلى الله عليه
وسلم:لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر
إسم الله عليه
رَوَاهُ أحمد وأبو داود
وابن ماجة وغيرهم
والضوء من
علامات الايمان
فقال صلى الله عليه وسلم
:ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن...
الحديث
رَوَاهُ أحمد وابن
ماجة
وبما ان الوضوء
عبادة فلا مصدر لتعلم العبادات الا من النبي صلى الله عليه وسلم
فهيا نقيس وضوئنا اليوم على ماكان عليه النبي صلى الله عليه
وسلم
اولا:
النية:-
والنية هي ماتجعل العمل
عبادة او تجعله عمل عادي لا تثاب عليه , والنيه عمل قلبي لا يتلفظ بها ولم يرد عن
النبي ولا أصحابة انهم قالوا نويت كذا او كذا
ثانيا :
البسملة:-
وهي ان تقول بسم الله قبل
الوضوء وقال عنها اهل العلم أنها واجبة (الواجب هو مايأثم فاعله عمدا ويثاب فاعله
وفي بعض العبادات الاخرى له كفارات)
والدليل على ذلك الحديث
الذي ذكرناه سابقا لا صلاة
لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر إسم الله عليه
ثالثا :
المضمضة و الاستنشاق و الاستنثار:
- المضمضمة هي ان تدخل الماء في الفم وتحركة بداخل الفم ثم
تلفظة
- الاستنشاق هو إدخال الماء في الانف
- الاستنثار هو إخراج الماء من الانف بقوه لتنظيف الانف
وكان النبي يأخذ الغرفة من
الماء فيضع بعضها في فمه والباقي في الانف بيده اليمني ثم يستنثر بيده
اليسري
ولم يكن من هديه صلي الله
عليه وسلم فصل المضمضة عن الاستنشاق ففي الحديث
سأل عمرو بن أبي
حسن عبد الله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
فدعا بتور
من ماء فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فأكفأ على يده من التور فغسل يديه
ثلاثا ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات ثم أدخل يده فغسل
وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر
مرة واحدة ثم غسل رجليه إلى الكعبين
رَوَاهُ البخاري
والحديث عن طلحة بن مصرف عن
أبيه عن جده قال : دَخَلْت
على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فرأيته يفصل بين المضمضة
والاستنشاق فهو حديث ضعيف
رابعا :غسل
الوجه:-
الوجه هو مايواجه به ووجه
الانسان حدوده بين شحمتي الاذن ومن منبت الشعر الطبيعي الي أسفل الذقن
وغسل الوجه ركن من اركان
الوضوء (الركن هو مايفسد العمل لتركه ويجب إعادة العمل مرة أخرى)
والدليل الايه الكريمة
{إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}
خامسا : غسل
اليدين الي المرفقين:-
المرفق هوالمفصل الذي يسبق
العضد اي غسل كامل الساعد الي المرفق مع غسل المرفق
وغسل اليدين الي المرفقن
ركن من أركان الوضوء كما في الاية {إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق.... الاية}
سادسا : مسح
الرأس :-
والرأس هي بين منبتي الشعر
الطبيعين مع الاذن
والدليل على ان الاذن من
الرأس الحديث(الأذنان من الرأس) صححه
الالباني
وكان النبي يمسح رأسه مره
واحده ذهابا وأيابا وبعدها يمسح اذنيه بما تبقى فيهما من ماء ويستوي في ذلك الرجال
والنساء ولكن في النساء لا ننظر الي زوائد الشعر
وكان يمسح الاذن من داخل
صوان الاذن وخلفه والدليل على ذلك في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما
سابعا: غسل
الرجلين:
وهي غسل القدم الي المفصل
الذي يربط الساق بالقدم وليس المقصود بالكعب هو اخر القدم
والدليل على معنى
الكعبين
عن بن عمر عن النبي صلى
الله عليه وسلم
أن رجلا
سأله ما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا
البرنس
ولا ثوبا
مسه الورس أو الزعفران فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا
تحت الكعبين
رَوَاهُ البخاري
ثامنا :
الترتيب:-
حدد أهل العلم الترتيب في
الوضوء على انه ركن من أركانه وذلك لان النبي لم يخلف الترتيب قط وان النبي صلى
الله عليه وسلم بدأ بما بدأ به الله في السعي بين الصفا والمروة
فقال أبدأ بما بدأ الله به وقياسا على ذلك فرتب الوضوء
كما جاء في الاية الكريمة السابقة الذكر
تاسعا :
الموالاة:-
أي متابعة غسيل الاعضاء تلو
بعضها وعدم الفصل والوقوف عن الوضوء ثم التكملة مرة اخرى وقدد حددها أهل العلم على
أنها مقدار ماينشف به العضو والراجح من أهل العلم انه واجب
اي انه إذا نشف العضو يجب
إعادة الوضوء مرة أخرى والدليل على ذلك
عن خالد بن مَعْدَان، عن
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
أنه رأي رجلا يصلي ـ وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها
الماء ـ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة
رواه ابو داود
ولم يأمره النبي صلى الله
عليه وسلم بمسح هذه اللمعة فقط ويعيد صلاته ولكن امره بإعادة الوضوء
نقاط عامة في
الوضوء:
1- كان
النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أعضاؤه في الوضوء مره واحده او مرتين او ثلاثة او
البعض مره والبعض الاخر مرتين والاخر ثلاثة ولكن الرأس لم يغسلها الا مره
واحدة
2- كان
النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يتوضأ لكل صلاة ولكن ورد عنه انه صلى اكثر من
صلاة بوضوء واحد
3- كان
النبي صلى الله عليه وسلم يختصر في إستخدام المياه
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم